منشورات واصدارات
عن المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي
السجن في الشعر الفلسطيني (1967-2001) لفايز أبوشمّالة
* صدر مؤخراً عن المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي في رام الله، وضمن "سلسلة ثقافة وإبداع"، كتاب جديد بعنوان "السجن في الشعر الفلسطيني (1967-2001)" للباحث فايز أبو شمّالة. ويأتي هذا الكتاب متزامناً مع إثارة قضية الأسرى والمعتقلين القابعين داخل زنازين الاحتلال الإسرائيلي وخلف قضبانه، وإصدار (مجلة الأسرى) التي تعنى بشؤون الحركة الأسيرة.
يقول الباحث في مقدمة الكتاب: "لم يكن الشعر خلف القضبان تنفيساً عن لحظة اختناق، أو تصوير بطولة. الشعر في مربض الحزن حسّ إنساني مرهف، بشفافية يتجاوز حدود الإدراك الذهني، بما تختزنه الألفاظ من صور إيحائية تشي عن وفاء عابد، ورقّة عاشق، وتشفّ عن وهج أمومة وهديل طفل. هذه الأشعار التي أنجبتها تجربة إنسانية وجدانية تشكل العمود الفقري للدراسة ومنطلقها، ولا سيما أنني عايشتها، وبرعمتْ أمام ناظري."
تضمن الكتاب مقدمة وتمهيداً وخمسة فصول وخاتمة. وفي الفصل الأول تناول الباحث الأبعاد المادية للسجن من حيث المساحة الضيقة والصمت المطبق، القيود وأقبية التحقيق المظلمة، غرف العزل والجدران الموحشة ومهمات السجان في توظيف كل ما سبق، وانعكاساته على كيان ومشاعر الإنسان.
وفي الفصل الثاني تناول ما يعتمل في وجدان السجين من تفاعلات وجدل بين اليأس والأمل، وبين الحرمان المادي والإشباع الروحي وبين الاغتراب المكاني من جهة والفخر بالذات والتحدّي والإصرار على التواصل من جهة أخرى، وتأثير المجتمع الفلسطيني والانتفاضة في بث روح التفاؤل في أرجاء السجن.
أما في الفصل الثالث فقد تناول الزمن من وجهة نظر السجين، وكيف استطاع الشعراء تصوير زمن الانتظار وزمن الانشغال والتفريق بينهما، وكيف تبيّن الأسرة الخيط الأبيض من الخيط الأسود مع تشابكات الليل بالنهار، وإلى أي مدى ظلّ المستقبل شاخصاً ومشرق التوجّه رغم عبوس السجن.
كما تناول الفصل الرابع موضوعة المرأة ومدى تأثيرها في حياة الشعراء الأسرى، سواء أكانت أُمّاً أم حبيبة أم ابنة أم أختاً. لقد تجمّعت العواطف في القلب لنفجّر حباً للمرأة التي امتزجت في الوجدان بالأرض، فالمرأة لم تكن إلا شريكة فعل الرجل، ومبعث الأمل في حياة متجدّدة خارج القضبان.
الفصل الخامس والأخير، فقد تناول شعر السجناء من الناحية الفنية، بعد أن وزّعه على ثلاثة أجزاء: المعجم الشعري للسجناء، والصورة الفنية في شعرهم، ثم الإيقاع والدلالة.
وقع الكتاب في 512 صفحة من القطع الكبير، وهو الكتاب الثامن ضمن سلاسل المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي. ويشار هنا إلى أنه سيصدر عن المؤسسة خلال شهر تمّوز/ يوليو، أيضاً، كتابين جديدين هما: "التطبيع بين المفهوم والممارسة" للباحث سعيد يقين، وكذلك رواية سيرة بعنوان "ثلاث ليال فلسطينية جداً" للناقد صبحي شحروري.