منشورات واصدارات
"الفولكلور الفلسطيني – دلالات وملامح"
لخليل حسونة
صدر حديثاً عن المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي في رام الله ، وتحت سلسلة ثقافة وإبداع، كتاب جديد قريب من العمل الموسوعي بعنوان : " الفولكلور الفلسطيني – دلالات وملامح" للباحث والناقد د . خليل حسونة ، وقد أهداه " إلى شعبنا العربي العظيم ، الذي لم تثنه المصاعب عن الارتباط بالأرض ، والحفاظ على الجذور .." . وقع الكتاب في (508) صفحات من القطع الكبير ويحتوي الكتاب على أربعة فصول إضافةً إلى مقدّمة عامّة وخاتمة.
في المقدمة ، التي ضمّت العناوين الفرعية : معنى الفولكلور، وعالمية التراث الشعبي الفلسطيني ، وموقف الصهاينة من الفولكلور الفلسطيني ، وكيف يسرق الصهاينة تراثنا ، وكيف نستطيع المحافظة على تراثنا " يقول المؤلف : " ما من شك في أن لكل مجتمع (شعب) مميزات تضعه في إطار صورة تختلف عن غيره من المجتمعات الأخرى بغض النظر عن التقاء الطفيف في بعض المميزات التي تبقى محدودة في جوانب المجتمع الواحد ، ولا يمكنها الارتقاء إلى الوضع الآخر المنظور ( أي خارج المجتمع الواحد) إلا في حالة حدوث نوع من التمازج الكلي ما بين شعبين مختلفين أو أكثر ، والتأثر بمقومات كل منهما " . ويضيف : " فلكل مجتمع ألوان خصبة وشيّقة من الفن ، أو بالمعنى الصحيح للفنون الشعبيّة ، بما فيها التقاليد التي تفرض نفسها باستمرار – وتبقى بمرور الزمن المؤشر الدائم الاستمرارية – أنماطها ، ولا نستطيع القول بأن كل مجتمع يختلف عن غيره في فنونه ، إنما يتبدّى ذلك في رقصات وفنون القرية التي تختلف عن فنون المدينة حتى في المجتمع الواحد . هذا الاختلاف جاء نتيجة نماذج كل منها ، ففي القرى والمدن الفلسطينية ، والمناطق الجبلية والصحراء ، ألوان ومظاهر حياتية تختلف صورتها لتتفرّد بلون يميزها عن غيره ، زيادة على ذلك صفات القِدم والعراقة والنشاط والحركة الدائمة ، وبمعنى أوضح أن الفن الشعبي لم يقف كما بدا منذ آلاف السنين ، بل حدثت عليه تجديدات تتمشّى مع واقع الحياة وتطورها. "

في الفصل الأول الذي جاء بعنوان " الحكاية الشعبية الفلسطينية " تحدث المؤلف عن مفهوم الحكاية ، والبطل الشعبي والتحليل البنائي للنص ، وأنماط الحكاية الشعبية في المجتمع الفلسطيني ، وتدوين الحكاية الشعبية . أما في الفصل الثاني الذي جاء بعنوان " المثل الشعبي الفلسطيني " فقد تحدث عن مفهوم المثل ، والمثل والتراكمات التاريخية في المجتمع ، والمثل بين المرأة والرجل ، وقصص تتعلق بالأمثال ، وتدوين الأمثال الخاصة بالمرأة ، وتدوين الأمثال الخاصة بالرجل ، وأمثلة ساخرة .
وفي الفصل الثالث الذي جاء بعنوان " الشعر الشعبي والأهازيج والغناء " فقد تحدث عن جذور الشعر الشعبي وأهدافه ، والأغنية الشعبية ، وملاحظات على الأغنية الشعبية الفلسطينية ، وعرس فلسطيني ، وتدوين الشعر والأهازيج الشعبية ، في حين جاء الفصل الرابع والأخير بعنوان " الأحاجي والفوازير والألعاب الشعبية " حيث تحدث المؤلف عن مفهوم اللعب ، وأهمية اللعب وطرقه ، والأحاجي والفوازير والألغاز ، وتدوين الفوازير والألغاز .
في خاتمة الكتاب ، يقول المؤلف : " لا شك أن ما أصاب الشعب الفلسطيني من هزّات اجتماعية اقتلعت حجماً كبيراً منه ، وحاولت زرعه في أرض غير أرضه منذ العام 1948 ، قد أثّرت على حياته المستقرّة ، لكن عاداته وتقاليده لم تتلاشى لأنها ارتبطت بقدرة هذا الشعب العنيدة على العمود والبقاء . وكان على هذه القدرة العنيدة الإبقاء على السّمات الاجتماعية لشخصيّته ومواصفات هذه الشخصيّة ، فالشعب في حياته الاقتصادية وفي نشاطه العملي لكسب قوته ، وفي انغراس جذوره في أرضه ، تنعكس فيه أفكار وعادات وأغانٍ وملابس وثقافة خاصة به ، لأن الأدب والفن إذا كانا انعكاساً طبيعياً لمقومات حضارية في شعب ما ، فإن ما يميز هذا الشعب خصائصه الموضوعية المتراكمة والمتشكلة منذ أقدم السنين . كما أن الفولكلور كأحد أعمدة العلوم الإنسانية يبرز الوجود العربي والحضور الدائم للحضارة العربية في فولكلور الشعوب ."
نشير هنا إلى أن الباحث والناقد د. خليل حسونة هو شاعر وقاص وسياسي أيضاً ، حيث له أكثر من ثلاثين مؤلفاً في الشعر والقصة والرواية والنص والنقد والتراث والسياسة والفكر .
ويذكر أن هذا الكتاب هو السابع والعشرون الذي يصدر ضمن السلاسل المختلفة عن المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي في رام الله .