منشورات واصدارات
مسرح وحراميّة
(رحلة الشّرق إلى الغرب والتّلاقح المسرحي)
لراضي د. شحادة
كما صدر عن المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي كتاب بعنوان "مسرح وحرامية – رحلة الشرق إلى الغرب والتّلاقح المسرحي" لراضي د. شحادة . ومن العنوان الفرعي للكتابّ والذي يقدم مفتاحاً نستطيع به أن نستشف من أن الباحث يدرس العلاقة التبادلية بين المسرح العربي والمسرح الغربي، وهو منذ البداية يؤكّد للقارئ أنه كان لدينا تراث مسرحي وجذور تستحق التوقعات والدراسة .
الكتاب توزع بين اثني عشر فصلاً شمل : الجاسوس المسرحي المتجه غرباً، توطئة لا بدّ منها، بداية الرحلة، محضر الجلسة، خلاصة اجتماعاتي كل على انفراد، ماذا حدث خلال جلساتي الانفرادية معهم، الممثل نور العالم، المسرح .. الثورة البطيئة .. الالتزام، وجوه وأقنعة، اختفاء السيد ملقن، النهاية السعيدة، ماء .. بترول .. حرامية .
في رحلته التجسسية المسرحية نحو "الآخر" استطاع راضي د. شحادة بلغته العالية والشفافة النافذة أن يقدم زاوية نظر غير مسبوقة ومختلفة، في مقاربته لمنظرة "الآخر" لـِ "الأنا" الشرقية عامة هذا التجسس المعرفي المؤسس على جدالات وحوارات واجتماعات كشف الوجه الحقيقي للآخر، الذي لن يقبلنا إلاّ إذا قبلنا روايته.
وفيما قدّمه شحادة يوضح الذي الغنى التراثي المسرحي والذي شع من سوريا منذ القدس، وما النماذج التي استعرضها إلى دليل على قوة التاريخ واستحضار ما يستحق الحياة والدفاع عنه. وما عرضه راضي ليس اجتهاداً شخصياً يهدف إلى تجيير مصطلحات الحضارات الأخرى إلى حضارتنا بهدف التزوير القومي، كما أوضح في توطئته للكتاب، بل يقدم الحقائق التي قدّمها العلامة أحمد داوود كذلك المستندات والوثائق التي يمتلكها علماء اللغة والآثار، خلال المائة الأخيرة من هذا القرن، تشكل دليلاً منطقياً لتبعيتنا لمنطقة شكلت مهد الحضارات الأخرى، وليس كما يقول البعض : أطعمنا جوزاً فارغاً.
بعد جولته التجسسية على الغرب، يقدم راضي شحادة في الفصل الأخير مسرحيته "ماء .. بترول .. حرامية"، وهي مسرحية شرقية ملتزمة، والتي وعد بنشرها، وهاهو ينفذ وعده بعد أن كتبها بعد رحلته التجسسية على الغرب.
الكتاب جاء جدير بالمتابعة ولافت، وجهد يستحق الثناء، وقد وقع الكتاب في (95) صفحة من القطع المتوسط