منشورات واصدارات
ظلال الرقص
دراسات في شعر محمد حلمي الريشة
صدر حديثاً عن المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي في رام الله، وتحت سلسلة ثقافة وإبداع، كتاب بعنوان "ظلال الرقص – دراسات في شعر محمد حلمي الريشة، هو عبارة عن مجموعة من الدراسات والمقاربات والقراءات النقدية لعدد من النقاد والشعراء والكتاب، تناولت العديد من الأعمال الشعرية للشاعر الريشة.
وتحت عنوان : "الريشة منّا .. على غير سربنا" قدم الشاعر والكاتب المتوكل طه للكتاب، ومما جاء في تقديمه : "القصيدة نصٌ من الكلام؛ كلامٍ خاصٍّ فيه علاقات كمّية من كُتل الموسيقى على أنواعها، يخلقها ذلك التآلف أو التضاد بين الحروف والكلمات، وعلاقات لا تدركها الأذن وحدها. وربما ينطبق هذا الكلام بدايةً على أشعار صديقي الشاعر محمد حلمي الريشة، الذي عرفتُ شعره منذ أن كنّا في مرحلة الطلب الأول؛ هو في جامعة النجاح الوطنية بصحبة صديقنا الشاعر عبد الناصر صالح، وأنا في جامعة بير زيت. كنّا نلثغ بما يسمّى شعراً، وكان ليس ببعيدٍ عنّا في جامعة الخليل الشاعر وسيم الكردي، وعلى مقربة منه كان الشاعر سميح فرج في بيت لحم.
كنّا كوكبةً من الشعراء الذين أنبتتنا الضرورة، غير أن شعرنا كان أقرب إلى النشيد بإيقاعه العالي وغنائيته المتدفقة. وكان شاعرنا محمد حلمي الريشة يهمس على غير سربنا، ما أبقاه بعيداً قليلاً عن دائرة الضوء التي شملتنا، وربما كان شعره المتخافت قصداً قد أنقذه من ملاحقة الاحتلال و"باستيلاته" المترامية في غير مكان.

وإذا لحقنا نحن شعراء نهاية السّبعينيّات وبداية الثمانينيّات في الضّفة الفلسطينية الرازحين تحت الاحتلال ما لحقنا من نقدٍ كان بجانب ظلمه وعسفه مكروراً ومعلّباً وجاهزاً لأن يلطمنا، ويشيع اليأس والإحباط فينا، على اعتبار أن شعرنا مليءٌ بالحجارة والصّراخ والدّم، وأنه شعرٌ "مباشر وخطابي وفج"، وأن هذا الشعر يحتاج إلى عقد أو أكثر من الزّمن حتى تتم عملية (تنظيفة) من الحجارة !
ربما لم يكن كلّ هذا الكلام خطأً ، لكنه انطلق من خطيئةٍ هي أن أولئك النقّاد لم يفهموا ظرفنا الموضوعي ووحي الموقف الذي فيه اجترحنا قصائدنا، ولم يدركوا أننا جيلٌ نبتَ كالزّهر البريّ دون رعايةٍ أو اهتمامٍ أو ضوء، بل كنّا محاصرين وملاحقين، نكتب سرّاً ولا نجد من ينشر لنا، ولم نتمكّن بعدُ من التخارج مع محيطنا العربي والإنساني نقداً وثقافةً وتثاقفاً".
جاءت الدراسات والمقاربات والقراءات لعدد من مجموعات الشاعر التي تم ترتيبها في الكتاب حسب تاريخ صدور المجموعات موضوع الدرسة، وكانت لكل من النقاد والشعراء والكتّاب؛ د. خليل حسونة : التأنيث الظاهر والدلالات المخبوءة. محمد مدحت أسعد : شهادة الحواس في القول المختلف، وكتابة الذاكرة وتجربة الهامش، وفضاءات النص بين العماء والبصيرة.
عبد الوهاب الملوّح : إشراقات الذات الذات المتوجسة. د. عادل الأسطة : عن مجموعة هاويات مخصبة. مراد السوداني : شرر المرأة الشمعي والرضى بالنوم العاثر. علي سفر : ترويض العزلة كأنها سمكة في إناء. توفيق الشابي : كأننا على حافة نص مقدس. شاكر نجيد سيفو : خطاب المعنى وأصدائه، وشعرية التكثيف بين التخييل والتصوير. محمد النصار : يقظة الشعر ومحنة الحالمين. حسين اللهواني : قصائد مؤرقة وشاعر مرهف. تحسين يقين : كأنه يحاول نقل دائرة دخان دون أن تنقطع. ماهر الريشة : قصيدة القصائد والمقدمة التي لا أول لها، واستحالات الحقيقة واحتمالات الخرافة. د. أفنان القاسم : حركة الإشارة. علاء الدين كاتبة كاتبة : في معنى مراتب النص.
وقع الكتاب في (216) صفحة من القطع المتوسط، وصمم غلافه الفنان الفلسطيني جمال الأفغاني.