منشورات واصدارات
- غسان كنفاني - الجمال الحزين والعطاء المتوهج
لـ سهيل كيوان

عن المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي في رام الله، صدر للروائي سهيل كيوان كتاب جديد بعنوان (غسان كنفاني - الجمال الحزين والعطاء المتوهج) وهي دراسة قدمها الكاتب لمؤسسة توفيق زياد للثقافة الوطنية والإبداع في الناصرة، ونال عليها جائزة توفيق زياد الإبداعية للعام 2001.
ورغم كثرة الإعمال والدراسات التي تناولت سيرة الشهيد القاص والروائي غسان كنفاني الإبداعية، وحتى الإنسانية، إلاّ أن ما كتب عن كنفاني في فلسطين وخصوصاً في (الخط الأخضر)، كانت قليلة ولا تفي كنفاني حقه التعريفي أو حتى حقه الأدبي.
يقول سهيل كيوان في كلمته (مفتتح)، أنه قرر خوض تجربة الكتابة عن غسان كنفاني لما لكنفاني من خصوصية في مسيرة الإبداع الفلسطيني، وبسبب مكانتة (الشخصية) لدى الكاتب، وابتعد الكاتب في كتابه عن التكرار وإعادة ما كتب عن أدب كنفاني، ولذلك فهو يعترف بأنه (حاول أن يضيء بعض الزوايا الجديدة رغم صعوبة الأمر، وأعمق وأجدر وأحسن إضاءة بعض جوانب لامسها آخرون على السطح دون التعمق بها ... أما الجوانب التي سبق وتطرق إليها من سبقوني بتوسع وتعمق فلم أعد إليها ..).
وفي المقدمة التي كتبها الروائي يحيى يخلف، بين يخلف الارهاصات الأولى للكفاح المسلح الفلسطيني، وعملية الإبداع في الوطن والشتات، مع الاعتراف بجهود مجلات ثقافية مثل (الأفق الجديد) التي كانت تصدر في القدس في الستينيات في رعاية التجارب الإبداعية للشباب الفلسطيني المثقف (الذين مثلوا تياراً يدعو إلى الالتزام بالتعبير عن هموم ومشاغل القضية الفلسطينية)، كما حصل للحركة الشعرية في غزة من بروز الشعر المقاوم والذي مثله معين بسيسو وهارون هاشم رشيد.
وعرج يخلف على التجربة الإبداعية الفلسطينية في لبنان، ووصفها بأنها كانت تتسم بالحداثة والتجديد، (تتأثر بالمناخ السياسي والفكري) السائد في ذلك الوقت. وإن دراسة كيوان تطلب جهداً ووقتاً لتقييمها وقراءتها، وأن هذه الدراسة (تمثل عمق الثقافة التي يمتلكها سهيل كيوان وتعكس خبرته الشخصية في مجالات السرد الروائي وقد تعامل - كيوان - مع نصوص غسان كنفاني برؤية الفنان الذي يبحث في النص عن جمالياته، ووظيفته الاجتماعية، ولغته ونقدياته وبنيته، وشكله ومضمونه وهي رؤية حية، فيها الحس المرهف، والصدق الإنساني واستبطان الحلم المشترك).
الكتاب جاء في 174 صفحة من القطع الطولي الصغير، والغلاف والتصميم للفنان جمال الأفغاني.